Skip to main content
x

رئيس بلدية طرابلس: بدأنا بتنفيذ مشاريع بنى تحتية وخطة متكاملة للنفايات… والملف الأمني ممسوك

طرابلس – خاص نادي الصحافي العربي 
حاورته الاعلامية غنى شريف 

رغم التحديات الاقتصادية والإنمائية الكبيرة، يؤكد رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبدالحميد كريمة ، أن المجلس البلدي الجديد انطلق فعليًا في تنفيذ مشاريع حيوية تطال البنية التحتية والبيئة والسلامة العامة، واضعًا المدينة على سكة التعافي التدريجي بعد سنوات من الإهمال.

وفي حديث صحافي، هنّأ رئيس البلدية أهالي طرابلس، معتبرًا أن إدارة مدينة كبيرة ومعقّدة مثل طرابلس هي “مهمة صعبة لكنها ضرورية”، مشيرًا إلى أن البرنامج الانتخابي شكّل خارطة طريق، إلا أن العمل الفعلي بدأ على الأرض فور تسلّم المسؤولية.

مشاريع بنى تحتية وتنظيم المدينة

وأوضح أن البلدية باشرت بعدد من المشاريع شملت البنى التحتية، الإضاءة العامة، الإشارات الضوئية، تأهيل الطرقات، والاهتمام بالأسواق القديمة، لافتًا إلى تشكيل لجان متخصصة والاستعانة بخبراء وأصحاب اختصاص، إضافة إلى بناء علاقات تنسيقية مع الوزارات المعنية.

وأكد أن طرابلس التي لم تُعبّد طرقاتها منذ سنوات طويلة، ستشهد قريبًا أعمال تزفيت، بالتوازي مع متابعة ملفات حيوية مع الحكومة تتعلق بمرفأ طرابلس، معرض رشيد كرامي، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ولهذه الغاية تم استحداث لجنة تواصل خاصة.

وأشار إلى أن البلدية، رغم التأخير المعتاد من قبل الدولة في تنفيذ المشاريع، بدأت بالتحضير لتنفيذ عدد من المشاريع بجهودها الخاصة وبأساليب إدارية حديثة.

 ملف النفايات: خطة متكاملة قيد التنفيذ
وعن أزمة النفايات والتلوث البيئي، أوضح رئيس البلدية أن الملف يُعالج على شقّين. الأول يتعلق بكنس وجمع النفايات، حيث تم إطلاق مناقصة جديدة عبر إدارة الشراء العام، مع اعتماد شروط ومعايير جديدة، وقد بدأت شركات بالتقدّم.

أما الشق الثاني فيتعلق بالمطمر الصحي الذي من المتوقع أن يمتلئ خلال أربعة أشهر، ما استدعى تواصلاً مكثفًا مع مجلس الإنماء والإعمار، وزارة البيئة، اتحاد بلديات الشمال، واتحاد بلديات الفيحاء. وأضاف: “وضعنا خطة متكاملة لإدارة النفايات الصلبة، ونعمل على تنفيذ حلول عملية ومستدامة لهذه الأزمة”.

 الأبنية المتصدعة: ملف ممسوك للمرة الأولى
وحول الأبنية المتصدعة المهددة بالسقوط، وصف رئيس البلدية هذا الملف بأنه “أزمة عمرها عشرات السنين”، معتبرًا أنه لم تتم مقاربته سابقًا بشكل علمي وجدي.

وكشف أن فرقًا هندسية نفذت مسحًا شاملًا بالتعاون مع الهيئة العليا للإغاثة، الجيش اللبناني، ونقابة المهندسين، وأن قاعدة البيانات أصبحت جاهزة. كما جرى التواصل مع رئاسة الحكومة لتأمين التمويل اللازم للمعالجة الفورية.

وأضاف أن نقابة المهندسين نظمت دورات تدريبية للكشف الهندسي، ما ساهم في استكمال الملف بشكل مهني، مؤكدًا: “نحن اليوم في منتصف الطريق، وهناك خطر حقيقي على الأهالي، والملف سيكون مطروحًا على طاولة رئاسة الحكومة قريبًا بحضور نواب طرابلس”.

الوضع الأمني: أفضل مما يُصوَّر
وعن الوضع الأمني في طرابلس، نفى رئيس البلدية الصورة السوداوية التي يروّج لها الإعلام، معتبرًا أن الإشكالات الأمنية موجودة في كل المناطق اللبنانية وليست حكرًا على طرابلس.

وأوضح أنه عقد اجتماعات تنسيقية مع قيادة الجيش والقوى الأمنية، مشيرًا إلى تراجع ملحوظ في نسبة الجرائم والمشاكل، واستتباب الأمن بشكل أفضل، إضافة إلى دور فاعل لشرطة البلدية من خلال الدوريات الليلية.

وأكد أن عمليات السلب والتشبيح باتت شبه معدومة، والحرائق انخفضت، وأصبحت تمر أسابيع من دون أحداث أمنية تُذكر، فضلًا عن انتشار كاميرات المراقبة المرورية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، معتبرًا أن الوضع الأمني “مقبول جدًا قياسًا بالظروف العامة التي يمر بها البلد”.

بلدية طرابلس والضائقة المالية

وفي تقييمه لوضع البلدية ماليًا، أقرّ رئيس البلدية بأن طرابلس، كغيرها من مؤسسات الدولة، تأثرت بشدة بالأزمة الاقتصادية، موضحًا أن البلدية كانت تُعدّ غنية حين كانت أموالها مودعة في المصارف بالليرة اللبنانية، قبل انهيار العملة وفقدان القيمة الشرائية.

وأشار إلى أن الموازنة الحالية تكفي فقط لتغطية رواتب الموظفين لثلاثة أشهر، ما دفع المجلس البلدي إلى إعداد خطة جباية تتلاءم مع الواقع الاقتصادي الجديد.

وأضاف أن الدولة بدأت بتحويل جزء من عائدات الخلوي، حيث بلغت حصة طرابلس نحو 100 مليار ليرة، إلا أن وزارة الأشغال تقتصر مهامها على الطرقات الرئيسية، فيما تبقى الطرقات الداخلية من مسؤولية البلدية.

وأكد أن غالبية البلديات اللبنانية تعاني من المديونية بسبب كلفة النفايات والمطامر، مشيرًا إلى توجه نيابي لإقرار قانون جديد يفرض رسمًا خاصًا بالنفايات على الشقق والعقارات، ما من شأنه تمكين البلديات من تنفيذ مشاريع إنمائية.

لماذا الاستمرار في الشأن العام؟

وعن سبب استمراره في العمل العام رغم الصعوبات، قال رئيس البلدية إنه منخرط في الشأن البلدي والاجتماعي منذ سنوات طويلة، سواء كعضو مجلس بلدي سابق أو من خلال العمل الأهلي، معتبرًا أن خدمة الناس أصبحت جزءًا من مسيرته.

وأضاف: “إذا نجحنا في هذه الولاية، فلا مانع من الترشح لدورة ثانية”.

كلمة أخيرة لأهالي طرابلس

وختم رئيس البلدية برسالة إلى أبناء المدينة قائلًا:
“أحب العمل وضجيجه، وأهل طرابلس هم أهلي. هذه المدينة تُركت وأُهملت لسنوات طويلة. نحتاج إلى بعض الصبر، فلا عصا سحرية لدينا، لكن إيجابيات العمل بدأت بالظهور. وكلما احتضنت الدولة طرابلس، ارتاح لبنان كله، لما للمدينة من دور محوري عبر مرفئها ومنطقتها الاقتصادية في دعم الاقتصاد الوطني”.